عبد الحكيم السيالكوتي

16

حاشية السيالكوتي على كتاب المطول

وأثبت له النظم ولاحتماله للوجهين وصفه باللطافة ويجوز ان يكون قوله وإشارة الخ بيانا للطافة وان يكون صفة مادحة ( قولة بيان لما ) وفيه إشارة إلى أن القسم الثالث كأنه الكتاب كله لكونه عمدة فيه ( قوله تمييز من أعظم ) اى من نسبة أعظم إلى ضمير الفاعل لا إلى ما صنف مزال عن الفاعل اى أعظم نفعه وقد مر مثله ( قوله وضع كل شئ الخ ) العموم المستفاد من كل يعتبر بعد ارجاع ضمير مرتبته إلى شئ لئلا يرد الاعتراض المشهور ( قوله أحسن ) فترتيب الكتب المشهورة حسن وترتيب القسم الثالث أحسن ( قوله هذا المقال ) اى كونه أحسن ترتيبا ( قوله تراها ) اى بالنسبة إلى ترتيب القسم الثالث وفي كأن للتشبيه إشارة إلى حسن ترتيب تلك الكتب فلا يرد ما قيل إنها لو كانت كعقد انفصم لا يكون فيها حسن ترتيب فلا يكون مصدقا للمقال المذكور ( قوله تهذيب الكلام ) اى عن الزوائد وكونه أتم بالنسبة إليها [ الفرق بين الحشو والطويل ] لا ينافي اشتماله على الحشو والتطويل في نفسه ( قوله كتقدم جزء من الشئ الخ ) اى مجموع الموصول والصلة كشئ واحد لا يصير أحدهما جزأ من الكلام بدون الاخر فبينهما ترتيب لازم وهو أن تكون الصلة بعده بلا فصل فلا يجوز تقديم شئ من معمولاتها عليه واما تقديم بعض معمولاتها على بعض ففيه تفصيل مذكور في النحو ( قوله ظرفا ) زمانا أو مكانا وشبهه الجار والمجرور ( قوله فلما بلغ معه السعي ) فان المقصود ان إسماعيل عليه السّلام لما بلغ إلى السن الذي قدر فيه على السعي مع إبراهيم عليه السّلام في قضاء حوائجه امرناه بالذبح وهذا المعنى انما يحصل بتعلق معه بالسعي وكذا في قوله * لا يأخذكم تهما رأفة * نفى الرأفة المقيدة ( قوله حكم ما أول به ) اى لا يشاركه في جميع الأحكام لجواز ان يكون بعض احكامه مختصة بصريح لفظه ( قوله مع أن الظرف ) اى الحقيقي ليتم التقريب وشبه الشئ محمول عليه ( قوله يكفيه رايحة الخ ) ولذا يعمل الاسم الجامد فيه باعتبار لمح المعنى المصدري فلا حاجة إلى التأويل ( قوله وهو الزائد المستعنى عنه ) اى اللفظ الزائد في الكلام المستغنى عنه في أداء أصل المراد سواء كان متعينا أولا كما في قوله كذبا ومينا والتطويل مصدر بمعنى المفعول والمراد به الكلام الزائد على أصل المراد بلا فائدة فإنه إذا كان لفائدة يكون اطنابا وهو قد يكون لاشتماله على الحشو وقد لا يكون وحملهما على ذلك لموافقة قوله قابلا للاختصار والتجريد فان الاختصار ايراد الكلام المطابق لأصل المراد بعبارة قليلة والتجزيد تخليته عن الزائد ( قوله وسيجئ الفرق بينهما ) اى الفرق المعتدبه اى الصطلاحى وهو ان الحشو الزائد المعين والتطويل الزائد الغير المعين ( قوله وهو كون الكلام الخ ) سواء كان لخلل في اللفظ أو في الانتقال ( قوله الفت مختصرا )

--> اى فسرنا الظرف بالحقيقي ليتم التقريب ولو لم يفسر بالحقيقي لزم ابقاؤه على عموم الحقيق وشبهه من الجار والمجرور فلو أبقى عليه لا يثبت قوله لوقوعه فيه وعدم انفكاكه عنه هذا العموم فيحتاج إلى اعتبار وصفى الظرفية والمظزوفية